الموفق الخوارزمي
232
مقتل الحسين ( ع )
ذكر خروج المختار وقتله قتلة الحسين عليه السّلام قال : وعزل عبد اللّه بن الزبير عبد اللّه بن يزيد الأنصاري عن الكوفة وولى عبد اللّه بن مطيع العدوي ، وذلك في شهر رمضان سنة خمس وستين يوم الخميس لثلاث بقين من الشهر فدخل قصر الامارة فلما كان من الغد نادى في الناس أن يحضروا المسجد الأعظم ، فحضروا ، وفيهم المختار وجماعة من أصحابه الّذين كانوا بايعوه فصعد ابن مطيع المنبر وحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : يا أهل الكوفة ! إن أمير المؤمنين عبد اللّه بن الزبير بعثني أميرا عليكم وأمرني بحياطة مصركم وجباية فيئكم ، وأن لا أحمل فضل فيئكم عنكم إلّا برضا منكم ، وأن أستن فيكم بسنة عمر بن الخطاب وعثمان بن عفّان ، فاتقوا اللّه عباد اللّه ، واستقيموا ولا تخافوا وخذوا على أيد سفهائكم ، وإن لم تفعلوا فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ، فو اللّه ، لأقيمن أود المرتاب .